ما المقصود بوسائل منع الحمل وهل لها علاقة بسلامة وانتظام الدورة الشهرية لديكِ أم لا؟
لا تفوتي قراءة ما يلي وتعرفي على كيفية تأثير وسائل منع الحمل على الدورة الشهرية بالتفصيل.
وسائل منع الحمل
وسائل تحديد النسل هي ما تلجأ له النساء إذا لم تكن ترغب في الإنجاب أو تُريد تأجيله لفترة من الوقت، وهناك أنواع مختلفة ومتعددة من تلك الوسائل، فهناك ما يتم تناولها وأخرى يتم تركيبها، حيث تنقسم أشهر وسائل منع الحمل بشكل عام إلى :
- الكبسولة أسفل الجلد
- حبوب تحديد النسل
- اللاصقة
- اللولب
- الحقن
وجميع تلك الطرق تؤثر بشكل أو بأخر على الدورة الشهرية لديكِ نتيجة تفاعلها داخل جسمك، ولذلك لا يجب أخذ أو تركيب أي نوع دون الرجوع للطبيب والحديث عن تاريخك المرضي وما حدث لكِ في الشهور السابقة، لمعرفة انسب نوع لكِ دون التعرض لأي مضاعفات.
تأثير وسائل منع الحمل على الدورة الشهرية
سوف نناقش فيما يلي كيف يؤثر كل نوع على حده :
1 - حبوب تحديد النسل
هناك نوعان من تلك الحبوب وهما "الحبة المركبة" التي تحتوي على هرموني الاستروجين والبروجستين معًا، و"الحبة الصغيرة" التي تحتوي فقط على البروجستين ولذلك يُطلق عليها أيضًا الحبة أحادية الهرمون.
تعمل كل واحدة منهم على منع الحمل بشكل مختلف، حيث يقومان بالآتي :
- تعمل المركبة على منع إطلاق البويضة وتحركها داخل قناة فالوب، مما يُعيق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة، أي أنها تمنع إتمام عملية التبويض.
- وتُركز الحبة الصغيرة بشكل أساسي على إبطاء حركة البويضة، مما يُحارب وصول الحيوانات المنوية أيضًا ويمنع الإباضة أيضًا.
وبناء على ما سبق تعمل تلك الحبوب على اضطراب التوازن الهرموني داخل الجسم، مما يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية تمامًا، ولذلك يصفها بعض الأطباء لمنع أو تأخير الدورة الشهرية، ويظهر تأثير تلك الحبوب على الدورة الشهرية بالشكل التالي :
- التبقع بين الدورات، بمعنى نزول نقاط من الدماء في أوقات مختلفة خلال الشهر.
- تأخر قدومها عن الموعد المعتاد.
- تقليل عدد الدورات.
2 - اللولب
عبارة عن أداة على شكل حرف T يتم تركيبها داخل الرحم لعدد من السنين، وهناك نوعان منه وهو :
- اللولب الهرموني
وهو الذي يعمل على إطلاق نوعًا من هرمون البروجستين، مما يُحارب التبويض عن طريق تخفيف سماكة بطانة الرحم وتغليظ مُخاط عنق الرحم ومنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة.
- اللولب النحاسي
حيث يتسم بوجود سلك نحاسي ملفوف حول القاعدة، ويعمل على إطلاق تفاعلا التهابيًا قاتلا للحيوانات المنوية والبويضة.
تؤثر أجهزة اللولب الرحمي على انتظام الدورة الشهرية بعد تركيبها وحتى يعتاد الجسم على وجوده، حيث أنه جسم غريب يحتاج الجسم عدة أشهر ليتقبله، وفي الأغلب يستغرق الأمر حوالي 6 أشهر.
3 - الحقن
هناك ما يُعرف بحقن منع الحمل تأخذها السيدة كل ثلاثة أشهر، وهي عبارة عن حقن تشمل هرمون البروجسترون وتعمل على منع التبويض، وفي بعض الأحيان قد تتسبب في توقف الدورة الشهرية عند استخدامها أو أن يُصبح خفيفًا جدًا.
4 - الكبسولة
من ضمن الوسائل التي قد تلجأ إليها بعض السيدات، وهي عبارة عن قضيب مرن في حجم عود الثقاب تقريبًا ويتم وضعه أسفل جلد الذراع وتحديدًا في أعلى الذراع.
وتعمل تلك الوسيلة عن طريق إطلاق جرعات ثابتة من هرمون البروجسترون بشكل منخفض، مما يعمل على تكثيف مُخاط عنق الرحم ورقة البطانة والإخلال بعملية الإباضة، ولذلك اضطراب الدورة الشهرية وحتى غيابه تمامًا يُعد من الآثار الجانبية لها.
5 - اللاصقة
هي عبارة عن لاصقات صغيرة مربعة ولزجة، يتم وضعها على الذراع أو الظهر أو أسفل البطن، وتُعد مشابه لحبوب منع الحمل حيث تعمل على إطلاق الهرمونات في الجسم تدريجيا.
تحتوي تلك اللاصقات على هرموني الإستروجين والبروجستين، ولها طريقة معينة في الاستخدام، حيث أن اللصيقة الواحدة توضع لمدة 7 أيام أو أسبوع ثم يتم استبدالها بواحدة جديدة، ويتكرر هذا الأمر طوال ثلاث أسابيع، والأسبوع الرابع يُعد استراحة ولا يوضع خلاله أي لاصقة، وهو الأسبوع الذي يحدث خلاله الدورة الشهرية.
نتيجة لما تحتويه وتأثيرها الهرموني، فيُعد اضطراب الدورة الشهرية من الآثار الجانبية الشهيرة لها.
ختامًا
لا يتوقف تأثير وسائل منع الحمل على الدورة الشهرية فقط، ففي بعض الأحيان قد ينتج عنها اضطرابات أو أعراض أو أمراض لا قدر الله، لذلك نؤكد مرة أخرى على أهمية عدم اللجوء إليها دون مراجعة الطبيب أولاً ثم المتابعة معه خلال فترة استخدامها، وعند ظهور أي أعراض غير معتادة يجب الكشف الطبي الفوري.